السيد محمد كاظم القزويني

375

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

وأمّا التوظّف في الدوائر والاستخدام في المحلّات ، والمشاركة في بقيّة مرافق الحياة الخاصّة بالرجل - كالوزارة والمجلس النيابي والمحاماة وأمثالها - فحدّث ولا حرج ! ! . وأما تشبّه الرجال بالنساء . . فتراه في كلّ مكان ، فالرجل يلبس القميص الملوّن والبنطلون الضيّق ، ويضع السلسلة الذهبيّة في رقبته ، ويتختّم بالذهب ، ويحلق اللحية مع الشارب ويرقّق حاجبيه عند الحلّاق ، ويستعمل المساحيق الخاصّة لطراوة الوجه ولمعانه ، وكأنّه يجلب الأنظار إلى نفسه ! وكأنّ هناك إتفاقيّة بين الرجال والنساء للتبادل الثقافي ! ! . نعم . . هذا بعض مظاهر تشبّه الرجال بالنساء ! . وأمّا في المحاكم فالشاهد يشهد من غير أن يطلب منه الشهادة ، والآخر يشهد لصديقه رعاية لحقّه ، وهو لا يعرف القضيّة ولا يعلم الحقّ مع من ؟ ! . ولا تسأل عمّا يجري في هذه المحاكم من بذل المال والرشوة والهدايا إلى الحاكم أو الوسيط ، جلبا لرضاه ورعايته . فذلك ممّا لا يخفى على أحد . وأمّا التفقه لغير الدين ، فقد صار متعارفا عند البعض ، فتراه يتفقّه لا للدين . . بل للدنيا ، يدرس العلوم الدينيّة لكي يتخرّج ويصبح قاضيا ، فيجرى له راتب يوفّر له الحياة المرّفهة ، ولا يهمّه من أمور الدين